جريمة خيانة الأمانة في السعودية: الأركان والعقوبة وسبل الدفاع 2026

٢٦ يونيو ٢٠٢٦٩ دقائق قراءةأحمد بن ناصر المالكي
خيانة الأمانةنظام مكافحة الاحتيال الماليالجرائم الماليةالاختلاس والتبديدالحق الخاصالعقوبات الجزائية
شارك:

حين تتحول الثقة إلى جريمة

ائتمنتَ شريكاً على بضاعة، أو سلّمتَ وكيلاً مبلغاً لإنجاز معاملة، أو أودعتَ صديقاً مالاً للحفظ — ثم اكتشفت أنه استولى عليه أو تصرف فيه بغير حق. هنا لا نتحدث عن سرقةٍ خفية ولا عن نصبٍ مُحكم، بل عن خيانة الأمانة: جريمةٌ جوهرها أن المال سُلِّم برضا صاحبه ابتداءً، ثم خُرقت الثقة التي قام عليها التسليم.

ما يُخطئ فيه كثيرون هو الخلط بين خيانة الأمانة وبين السرقة أو النصب، أو ظنّ أن المسألة مجرد نزاعٍ مدنيٍّ على دَين. الواقع أن النظام السعودي يُفرد لخيانة الأمانة تجريماً مستقلاً، وأركاناً دقيقة، وعقوبةً تعزيرية، وشقّاً خاصاً يتيح للمتضرر استرداد ماله.

في هذا الدليل نستعرض جريمة خيانة الأمانة بعمقٍ نظامي وعملي: من التعريف والأركان، إلى الفرق بينها وبين الجرائم المشابهة، مروراً بالعقوبة والحق الخاص، وصولاً إلى سبل الدفاع والصلح.


تعريف خيانة الأمانة: مالٌ سُلِّم ثم خُرقت الأمانة

خيانة الأمانة في جوهرها أن يُسلَّم مالٌ إلى شخصٍ تسليماً مشروعاً بموجب عقدٍ من عقود الأمانة — مثل الوديعة، أو الإجارة، أو الوكالة، أو العارية، أو الرهن، أو بحكم العمل أو الشراكة — ثم يستولي عليه هذا الشخص بغير حق، أو يبدّده، أو يتصرف فيه بسوء نية، أو يُحدث به ضرراً عمداً.

العنصر المحوري في التعريف: سبق التسليم المشروع. فالمال لم يُنتزع ولم يُؤخذ بحيلة، بل وصل إلى يد الجاني بإرادة صاحبه وثقته، على أن يُحفظ أو يُستعمل في غرضٍ محدد ثم يُردّ أو يُتصرف فيه وفق ما اتُّفق عليه. فإذا انحرف الجاني عن هذا الغرض واستأثر بالمال لنفسه أو بدّده، تحقّقت الخيانة.

ومن المهم التنبيه إلى أن هذا الوصف يخصّ المال الخاص المُسلَّم بعقد أمانة، لا المال العام؛ فاختلاس المال العام بحكم الوظيفة تحكمه أنظمة أخرى مستقلة، ولا يصح الخلط بينه وبين خيانة الأمانة بالمعنى الضيق.


الأساس النظامي: نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة

استناد نظامي

نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانةالمادة الثانية

صدر هذا النظام — بحسب ما أوردته المصادر النظامية — بالمرسوم الملكي رقم (م/79) وتاريخ 10/9/1442هـ (الموافق تقريباً 2021م)، وهو النظام الأساس المنظِّم لجريمة خيانة الأمانة في المملكة. وتُجرّم المادة (الثانية) منه الاستيلاء بغير حق على مالٍ سُلِّم بحكم عقدٍ من عقود الأمانة — كالوديعة والإجارة والوكالة والعارية والرهن أو بحكم العمل — أو التصرف فيه بسوء نية، وتقرّر له العقوبة التعزيرية، في غير المال العام. ويُحال إلى نص النظام واللائحة التنفيذية للتفصيل، ويُرجى مراجعة آخر صيغة منشورة على البوابة الرسمية laws.boe.gov.sa لاحتمال وجود تعديلات.

وتُكمّل اللائحة التنفيذية لهذا النظام — الصادرة تنفيذاً للمرسوم نفسه — البناءَ التشريعي، إذ تفصّل تطبيق أحكام النظام وإجراءاته. ويُحال إليها للتفاصيل التطبيقية، مع التحفّظ من الجزم بأرقام موادٍ بعينها قبل التحقق من النص الرسمي.

كما ينظّم نظام الإجراءات الجزائية ما يتصل بالجريمة من ضبطٍ وتحقيقٍ وادعاءٍ ومحاكمة، ودور النيابة العامة، وحق المتضرر في المطالبة بحقه الخاص ضمن الدعوى الجزائية.

التحقق من النص قبل الاستشهاد

تتداول بعض المصادر القانونية أرقام موادٍ ومقادير عقوباتٍ للجريمة، وقد يقع فيها خلطٌ بين مادة الاحتيال المالي ومادة خيانة الأمانة. الأَولى دائماً مراجعة النص الرسمي المحدَّث للنظام واللائحة على البوابة الرسمية قبل البناء على أي رقم، لأن التعديلات واردة.


أركان جريمة خيانة الأمانة الثلاثة

تقوم جريمة خيانة الأمانة — كما يُذكر عادةً — على ثلاثة أركان متكاملة، يلزم توافرها جميعاً لقيام الجريمة وثبوتها:

١. الركن المفترض (القانوني): عقد أمانة سابق

لا بدّ من وجود عقدٍ من عقود الأمانة سُلِّم بموجبه المال إلى الجاني تسليماً صحيحاً، على أن يكون هذا التسليم ناقلاً للحيازة لا للملكية. أي أن المال يبقى مملوكاً لصاحبه، ولا يحوزه الجاني إلا حيازةً مؤقتة لغرضٍ معين (حفظ، أو استعمال، أو إدارة، أو نقل). فإن كان التسليم ناقلاً للملكية أصلاً، انتفى هذا الركن وخرجت الواقعة عن وصف خيانة الأمانة.

٢. الركن المادي: الاختلاس أو التبديد أو التصرف بغير حق

وهو الفعل الذي يقع به الاعتداء على المال: أن يختلسه الجاني فيستأثر به لنفسه، أو يبدّده فيُفنيه أو يُضيّعه، أو يتصرف فيه تصرفاً غير مشروعٍ يخالف الغرض الذي سُلِّم من أجله. وبهذا الفعل يتحول الحائز الأمين إلى معتدٍ على مالٍ ليس له.

٣. الركن المعنوي: القصد الجنائي وسوء النية

ولا تكفي مجرد واقعة المخالفة، بل يلزم القصد الجنائي القائم على العلم والإرادة وسوء النية: أن يعلم الجاني أن المال أمانة في يده وأنه ليس مملوكاً له، وأن تتجه إرادته إلى الاستيلاء عليه أو تبديده. وهذا الركن المعنوي هو الفيصل الذي يميّز الجريمة عن مجرد التقصير أو الخلاف الحسابي حسن النية.

غياب القصد يغيّر الوصف

كثيرٌ من الوقائع التي تُرفع بوصف خيانة الأمانة هي في حقيقتها نزاعاتٌ مدنية على حسابٍ أو دَين، خاليةٌ من سوء النية. إثبات انتفاء القصد الجنائي — أو أن الخلاف مدنيٌّ محض — قد يكون من أقوى مسارات الدفاع، ولذلك يلزم توصيف الواقعة بدقة منذ البداية.


الفرق بين خيانة الأمانة والسرقة والنصب

من أكثر ما يلتبس على الناس التمييز بين هذه الجرائم الثلاث، مع أن الفرق بينها جوهريٌّ ويترتب عليه اختلافٌ في الوصف والمسار:

الجريمةطريقة وصول المال إلى الجانياللحظة الحاسمة
السرقةتُنتزع الحيازة من صاحبها خفيةً ودون رضاهالأخذ ذاته دون رضا
النصب/الاحتياليُنتزع المال ابتداءً بخداعٍ وتحايلالخداع السابق على التسليم
خيانة الأمانةيُسلَّم المال برضا صاحبه تسليماً مشروعاًخرق الثقة بعد التسليم

الفرق الجوهري عن السرقة: في السرقة تُنتزع حيازة المال من صاحبه خفيةً أو دون رضاه، بينما في خيانة الأمانة يكون المال قد سُلِّم برضا صاحبه ابتداءً ثم يُساء التصرف فيه لاحقاً.

الفرق الجوهري عن النصب: في النصب والاحتيال يسبق الاستيلاءَ خداعٌ وتحايل لانتزاع المال من صاحبه ابتداءً، بينما في خيانة الأمانة يكون التسليم مشروعاً وخالياً من الخداع، ثم يأتي الخرق بعد ذلك. ولمزيد من التفصيل عن صور الخداع وطرق الإثبات، راجع دليلنا عن النصب والاحتيال المالي في السعودية.

هذا التمييز ليس ترفاً نظرياً؛ فقد يتوقف عليه قبول الدعوى أو ردّها، ووصف الواقعة، والعقوبة المقررة. وقد يتداخل أحياناً مع جرائم مالية أخرى كالتزوير المرافق للاستيلاء، أو غسل الأموال عند محاولة إخفاء العائد الإجرامي وتمويهه.


العقوبة في خيانة الأمانة: تعزيرية تقديرية

عقوبة خيانة الأمانة في النظام السعودي تعزيرية تقديرية، أي أنها تخضع لسلطة المحكمة الجزائية المختصة بحسب جسامة الفعل وظروفه وحال الجاني، وقد تشمل السجن و/أو الغرامة معاً أو إحداهما، وقد تقترن بردّ المال للمتضرر.

وتشير عدة مصادر قانونية إلى أن العقوبة بموجب النظام قد تصل إلى السجن مدةً معينة و/أو غرامةً مالية بحدٍّ أعلى مقرر، غير أن هذا يُذكر كحدٍّ أعلى مُهدَّج لا كعقوبةٍ حتمية، مع وجوب التحقق من النص المحدَّث.

لا تخلط عقوبة الاحتيال بعقوبة خيانة الأمانة

يُورد النظام نفسه عقوباتٍ أشدّ لصور الاحتيال المالي الجسيمة، تختلف عن عقوبة خيانة الأمانة بالمعنى الضيق. بعض المصادر تخلط بين العقوبتين فتنسب لخيانة الأمانة مقادير هي في الأصل لصور الاحتيال. الدقة تقتضي الفصل بينهما والرجوع إلى المادة الصحيحة في النص الرسمي.

والقاعدة العملية أنه ما لم يُتحقَّق من الرقم الدقيق للمادة أو لمقدار العقوبة من النص الرسمي، فالأَولى الإحالة إلى نص النظام واللائحة، وترك التقدير للمحكمة دون الجزم بأرقام. فالعقوبة في النهاية تعزيرية تعود لسلطة القاضي بحسب ملابسات كل واقعة.


الحق العام والحق الخاص في خيانة الأمانة

للجريمة شقّان متوازيان، ومن المهم لكل متضرر أو متهم أن يدرك الفرق بينهما:

الحق العام

هو حق المجتمع في معاقبة الجاني عن اعتدائه على الأمانة والثقة بوصفه إخلالاً بالنظام العام. وتتولى النيابة العامة هذا الشق نيابةً عن المجتمع: تحقيقاً وادعاءً وملاحقةً، ثم تُحيل الدعوى إلى المحكمة الجزائية للفصل فيها.

الحق الخاص

هو حق المتضرر في استرداد ماله أو الحصول على تعويضٍ عمّا لحقه من ضرر. ويجوز للمتضرر المطالبة بحقه الخاص ضمن الدعوى الجزائية تبعاً لها، أو بدعوى مستقلة أمام الدائرة المختصة بحسب الأحوال.

هذا الفصل بين الحقين يعني أن استرداد المال شيء، والعقاب الجنائي شيءٌ آخر؛ فقد يستردّ المتضرر ماله ويبقى الحق العام قائماً، وقد تقوم الدعوى الجزائية مع المطالبة بالحق الخاص في آنٍ واحد. ولفهم آلية تمثيلك في كلا المسارين، راجع توكيل محامٍ في السعودية: الأنواع والرسوم والصلاحيات.


الصلح والتنازل عن الحق الخاص: أثره الحقيقي

كثيراً ما يُطرح السؤال: هل يُسقط الصلحُ أو ردُّ المال الدعوى عن المتهم؟ والجواب يحتاج إلى دقة.

الصلح والتنازل عن الحق الخاص قد يؤثران فعلاً في مسار الدعوى وفي تقدير العقوبة، إذ إن استرداد المتضرر لماله ورضاه قد يُلتفت إليهما عند التقدير. لكن ذلك لا يُسقط بالضرورة الحق العام؛ فالحق العام مرتبطٌ بحق المجتمع، وتقدير أثر الصلح عليه يعود إلى النيابة العامة والمحكمة بحسب الأحوال.

الصلح ورقة مهمة لا ضمانة مطلقة

ردّ المال أو الصلح مع المتضرر قد يكون عاملاً مخفِّفاً مؤثّراً في القضية، لكنه ليس مفتاحاً تلقائياً لإنهاء الدعوى الجزائية. صياغة الصلح بشكلٍ سليم، وتوقيته، وتوثيقه، أمورٌ يُحسن أن تُدار باستشارة محامٍ حتى تؤتي أثرها على الوجه الأمثل.


سبل الدفاع في قضايا خيانة الأمانة

قضايا خيانة الأمانة — كغيرها من الجرائم المالية — تتطلب دفاعاً مبنياً على دقة التوصيف القانوني للواقعة. وفيما يلي أمثلة لمسارات الدفاع المحتملة، تُعرض للإيضاح لا كضماناتٍ للنتيجة:

١. انتفاء عقد الأمانة أصلاً: إذا لم يقم دليلٌ على وجود عقدٍ من عقود الأمانة سُلِّم المال بموجبه، انهار الركن المفترض للجريمة.

٢. التسليم ناقلٌ للملكية لا للحيازة: إثبات أن المال انتقلت ملكيته إلى المتهم (كقرضٍ أو بيع) لا مجرد حيازته، يُخرج الواقعة عن وصف خيانة الأمانة.

٣. غياب القصد الجنائي وسوء النية: إثبات أن ما وقع كان تقصيراً أو خطأً أو سوء تقدير، لا اختلاساً عمدياً بسوء نية.

٤. أن النزاع مدنيٌّ محض: بيان أن الخلاف يتعلق بحسابٍ أو دَينٍ أو تصفية شراكة، وأن وصفه جزائياً غير سليم.

٥. ردّ المال: إثبات ردّ المال إلى صاحبه، بما قد يؤثر في الحق الخاص وفي تقدير العقوبة.

٦. الدفوع الإجرائية: كالتقادم أو سقوط الدعوى بحسب الأحوال، أو بطلان بعض إجراءات الضبط أو التحقيق.

كل قضية حالة قائمة بذاتها

هذه السبل تُعرض كأمثلة عامة، ولا تصلح بالضرورة لكل واقعة. اختيار الدفع المناسب يتوقف على وقائع القضية وأدلتها وتوصيفها الدقيق، ولذلك لا غنى عن استشارة محامٍ مختص يدرس ملفك على حدة قبل بناء الموقف الدفاعي.

ويتقاطع الدفاع في هذه القضايا غالباً مع مهارات الدفاع الجزائي عموماً — من الطعن في الدليل إلى حماية الحقوق الإجرائية — وهو ما يفصّله دليلنا عن الدفاع في القضايا الجزائية في السعودية.


متى تحتاج محامياً في قضايا خيانة الأمانة؟

سواء كنت متضرراً تسعى لاسترداد مالك، أو متهماً تريد بناء دفاعك، فإن التدخل القانوني المبكر يصنع فارقاً جوهرياً. بادر باستشارة محامٍ متخصص فور:

  • اكتشافك أن مالاً سلّمته بأمانةٍ قد اختُلِس أو بُدِّد وتريد المطالبة به جزائياً ومدنياً.
  • استدعائك من النيابة العامة أو جهة الضبط في بلاغٍ بخيانة أمانة موجّهٍ إليك.
  • الحاجة إلى توصيف الواقعة بدقة لتحديد ما إن كانت خيانة أمانة أم نزاعاً مدنياً.
  • التفاوض على صلحٍ أو تنازلٍ عن الحق الخاص وصياغته بما يحفظ مصلحتك.
  • رفع الدعوى أو الدفاع فيها أمام المحكمة الجزائية المختصة والمطالبة بالحق الخاص.

المحامي المتخصص في الجرائم المالية يساعدك على توصيف الواقعة توصيفاً نظامياً سليماً، وبناء الأدلة، واختيار المسار الإجرائي الأنسب — سواء في الادعاء بالحق الخاص أو في الدفاع عن المتهم.


مقالات ذات صلة

متهم بخيانة الأمانة أو مجنيٌّ عليك فيها؟

مكتب المحامي أحمد بن ناصر المالكي يترافع في قضايا خيانة الأمانة ويطالب باسترداد الأموال أو يبني دفاع المتهم. تواصل لتقييم قضيتك.

الأسئلة الشائعة

خيانة الأمانة هي أن يستولي شخصٌ بغير حق على مالٍ سُلِّم إليه تسليماً مشروعاً بموجب عقدٍ من عقود الأمانة — كالوديعة أو الإجارة أو الوكالة أو العارية أو الرهن أو بحكم العمل — أو أن يبدّده أو يتصرف فيه بسوء نية. وينظّم هذه الجريمة أساساً نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/79) وتاريخ 10/9/1442هـ، في غير المال العام.

تُذكر لها عادةً ثلاثة أركان: ركنٌ مفترض (وجود عقد أمانة سابق سُلِّم بموجبه المال تسليماً ناقلاً للحيازة لا الملكية)، وركنٌ مادي (الاختلاس أو التبديد أو التصرف في المال بغير حق)، وركنٌ معنوي (القصد الجنائي القائم على العلم والإرادة وسوء النية). وغياب أيٍّ من هذه الأركان قد يؤثر في قيام الجريمة أو وصفها.

في السرقة تُنتزع حيازة المال من صاحبه خفيةً ودون رضاه. وفي النصب يسبق الاستيلاءَ خداعٌ وتحايل لانتزاع المال ابتداءً. أما في خيانة الأمانة فالمال يُسلَّم برضا صاحبه ابتداءً تسليماً مشروعاً خالياً من الخداع، ثم يأتي الخرق وسوء التصرف لاحقاً. هذا الفرق الجوهري قد يغيّر وصف الواقعة والمسار الإجرائي بالكامل.

العقوبة تعزيرية تقديرية تخضع لسلطة المحكمة الجزائية بحسب جسامة الفعل وظروفه، وقد تشمل السجن و/أو الغرامة معاً أو إحداهما. وتشير عدة مصادر قانونية إلى أن العقوبة قد تصل إلى السجن وغرامة مالية بحدود عليا معينة بموجب النظام، غير أن المقدار النهائي يعود لتقدير المحكمة، ويُنصح بمراجعة النص الرسمي المحدَّث للنظام.

للجريمة شقّان: حقٌّ خاص (حق المتضرر في استرداد ماله أو التعويض) وحقٌّ عام (تتولاه النيابة العامة نيابةً عن المجتمع). والصلح والتنازل عن الحق الخاص قد يؤثران في مسار الدعوى وفي تقدير العقوبة، لكنهما لا يُسقطان بالضرورة الحق العام؛ وتقدير ذلك يعود للنيابة والمحكمة بحسب الأحوال.

من سبل الدفاع المحتملة — وتُعرض كأمثلة لا كضمانات للنتيجة: انتفاء عقد الأمانة أصلاً، أو أن التسليم كان ناقلاً للملكية لا للحيازة، أو غياب القصد الجنائي وسوء النية، أو أن النزاع مدنيٌّ محض حول الحساب أو الدين، أو ردّ المال إلى صاحبه. ويختلف الدفاع المناسب من قضية لأخرى، ولذلك تلزم استشارة محامٍ مختص لكل حالة.

تتولى النيابة العامة التحقيق والادعاء في الجريمة، ثم تُحال الدعوى إلى المحكمة الجزائية المختصة للفصل فيها. أما الحق الخاص (ردّ المال أو التعويض) فيُطالَب به أمام الدائرة المختصة، وقد يُنظر تبعاً للدعوى الجزائية. ويُنظّم نظام الإجراءات الجزائية إجراءات الضبط والتحقيق والمحاكمة وحق المتضرر في المطالبة بحقه الخاص.

شعار مكتب المحامي أحمد بن ناصر المالكي

بقلم

مكتب المحامي أحمد بن ناصر المالكي

مكتب محاماة واستشارات قانونية في المملكة العربية السعودية، متخصص في قضايا العمل والأحوال الشخصية والتجارية والعقارات والجرائم المعلوماتية. نقدم خدماتنا بمنهجية قانونية راسخة وبأعلى معايير المهنية والسرية.

تعرف على منهجيتنا ←

هل وضعك القانوني يحتاج لمتابعة؟

احجز استشارتك القانونية مع المكتب

تواصل عبر واتساب

مقالات ذات صلة